الادمان السلوكي هو ادمان على سلوك او عمل او نشاط معين بعض هذه السلوكيات يكون فيها الادمان شديداً وتسبب اضرارا كبيرة للمدمن ولمن حوله كما يصعب التخلص منها، مثل:

-المراهنات والقمار : يحصل المدمن على القمار على مستويات عالية من الادرينالين في جسمه اثناء المراهنة وكلما زادت المجازفة زادت المتعة التي يشعر بها. ويصعب علاج هذا النوع من الادمان ويسبب تدميرا ماديا للمدمن واسرته يصل الى تشريد عائلته والتخلي عن مسؤلياته والاستدانة والتسول للتمكن من الاستمرار في ممارسة شغفه.

-التسوق: هذا الادمان يشبه كثيرا القمار وادمان جمع المقتنيات اذ ان المدمن على التسوق يشتري اشياء لا يحتاجها لمجرد انها مخفضة السعر او انها اعجبته ويصل الحال بهم الى ملئ البيت بأغراض لا فائدة منها وبعضها قد يبقى في الاكياس او العلب.  فيعاني من خسائر مالية وندم وكآبة بعد متعة التسوق التي تنتهي بمجرد العودة من السوق،  لكن الادمان يستمر ويعاود التسوق رغبة في الاحساس بالحماسة والسعادة خلال عملية التسوق.

-المبالغة في هوايات الجمع: كالطوابع او العملات او الانتيكات او التحف غيرها من هوايات الجمع: هذه هوايات لطيفة لكن بعض الاشخاص الذين لديهم الاستعداد الوراثي والبيئي للادمان بحيث انهم يحولون اي هواية او رغبة الى ادمان.  فينفق المدمن امواله ويسبب المشاكل لنفسه واسرته، هذا النوع من السلوك يسبب له النشاط والحماس والسعادة بالحصول على المقتنيات النادرة.

-السفر:هو نوع من الادمان ايضا اذ يعيش المدمن في كآبة وملل وخمول،  وكلما اقترب وقت السفر احس بالحماس والنشاط والترقب والسعادة.  لكنه ما ان يعود من الرحلة دخل في حالة كآبة شديدة وخمول وعجز عن العمل وهذا معروف ومشخص بانه حالة الاكتئاب ما بعد الاجازة.  هذه الدوامة يعيشها مدمنو السفر وتسبب لهم خسائر مالية مستمرة وعدم القدرة على التطور في حياتهم وعملهم بسبب عدم قدرتهم على الاستقرار ورغبتهم بالسفر باستمرار للحصول على اللذة المصاحبة لهذا السلوك، فيصبح حالهم كحال مدمني القمار او التسوق.

-الادمان على ممارسة الجنس: يكون هذا الادمان على النشوة التي تصاحب هذه العملية وهو نوع من الادمان التصاعدي يسعى المدمن لزيادة الاثارة للحصول على المتعة.  وهو يعتبر ادمانا خطيرا اذ قد يقوم المدمن بالاغتصاب اومراجعة البغايا للاستمرار في هذا السلوك المنحرف. هذا النوع من الادمان يؤدي بصاحبه لخسائر المالية وتعرضه للامراض التي تنتقل عن هذا الطريق.  في الحالات الشديدة من هذا الادمان يسلك المدمن سلوكا اجراميا اذ قد يمارس الضرب والاغتصاب وقد يصل الى القتل.

كما ان هناك ادمانا على سلوكيات مؤذية للآخرين مثل:

-السادية والماسوشية : هذه امراض نفسية واضطرابات سلوكية. فالسادية سلوك عدواني مرضي يستمتع  بالقسوة وايذاء الاخرين ويتلذذ بذلك،  اما الماسوشية فهي سلوك سلبي مرضي يستمتع بايذاء نفسه و الظهور بالضعف والاستمتاع بتعذيب الذات على يد الاخرين، هذه الحالات المرضية هي حالات ادمان سلوكي،  يصعب علاجها الا بمساعدة طبية،  كما ان المدمن يسبب الكثير من الاذى للاخرين او لنفسه ليحصل على الشعور بالرضى والمتعة.  اما اذا التقى النوعين في علاقة تربطهما فقد يصل التمادي في هذه السلوكيات المرضية الى مراحل خطيرة.

-الاجرام: هذا هو نوع خطير من الادمان،  اذ ان حالة النشوة التي  يحصلون عليها اثناء ارتكاب جريمة او اي تصرف يخالف العرف او القانون تفوق اي نشوة من مادة ما. وهؤلاء يصبحون مجرمين بدافع المتعة كعصابات السرقة والخطف والقتل،  وهومن اخطر انواع الادمان اذ ان المدمن يصبح مختل التفكير والسلوك ويسبب الاذى للاخرين كما انه نوع من الادمان التصاعدي او المتزايد اي ان المتعة بارتكاب الجريمة تتطلب الزيادة في المخاطرة والمبالغة باستمرار للحصول على المتعة في ممارستها كما ان العقوبة  بحد ذاتها في نظرهم هي نوع من المتعة والاثارة  لدى هؤلاء المدمنين.  

-السلطة والتحكم : وهذا الادمان السلوكي يلاحظ لدى من يشغل منصبا او يتمتع بنفوذ على الاخرين وربما حتى بعض الافراد على عوائلهم،  اذ يتمتعون بسلطة وكلمة مسموعة لدى من حولهم مما يسبب لهم شعورا بالنشوة والسعادة اشبه بحالة الادمان، لكن فقدانهم لهذه الامتيازات لاي سبب من الاسباب كالتقاعد اوالاستغناء عنهم اوكبرهم في السن او ابتعاد الاخرين عنهم يجعلهم في حالة من الكآبة والمعاناة وربما حتى الاصابة باعراض مرضيةهي اعراض ترك الادمان.

-الغضب واثارة الازمات : هو نوع من السلوك الادماني، اذ يعتمد على زيادة افراز الادرنالين،  فيعمد المدمن الى افتعال الازمات وتضخيم المشاكل للوصول الى حالة الاستمتاع بحالة زيادة الادرينالين الذي يؤدي للحماس و والنشاط والحيوية،  هؤلاء الاشخاص يثيرون الازمات باستمرار ولاسباب تافهة لاشباع حالة الادمان لديهم.

وهناك ادمان على سلوكيات تضر من يدمن عليها دون الاخرين مثل :

-التخزين : هو نوع من الادمان يشبه ادمان القمار اذ يحتفظ الشخص بكل شئ ولا يستطيع ان يتخلى حتى عن الاشياء العاطلة او المكسورة فهو يثمن الاشياء التي يخزنها ويتعلق بها عاطفيا.  هذا النوع من الادمان يسبب فوضى في مكان سكن الشخص ويزعج من معه وقد تصل الفوضى الى مراحل تصعب الحركة وتنظيف المكان وقد يتسبب في الحرائق وقذارة المكان. المصابين بهذا النوع من الهوس قد يعرفون ان سلوكهم غير مقبول لكن تعلقهم العاطفي بالاغراض المخزنة وسعادتهم الكبيرة بالاحتفاظ بها او حتى التفرج عليها وتفقدها يفوق اي لذة اخرى وتجعل من المستحيل اقناعهم بالتخلي عنها. ان التخلص من سلوك التخزين اثبت علميا انه افضل طريقة للعيش براحة نفسية  فخزن الاشياء والاحتفاظ بها اثبت انه يسبب قيودا نفسية وخمولا وسلبية في السلوك لدى المدمنين عليه.

-مشاهدة التلفزيون: هذا نوع معروف من الادمان يعاني منه نسبة كبيرة من البشر خصوصا كبار السن، اذ يصاب به الشخص الذي يعاني من الوحدة والضجر وقلة مشاغل الحياة والعزلة،  كما يصاب الاطفال بهذا الادمان بتشجيع من الامهات  اذ تلجأ الام لحثه على مشاهدة التلفزيون لكي يستقر فتستطيع ان تنجز اعمالها وتتخلص من متابعة تحركاته او الاشراف عليه وهو يلعب خارج المنزل. وهذا الادمان يسبب الكثير من المخاطر النفسية عليه كما يمكن ان يسبب التبلد والخمول وبالتالي اصابته بالبدانة وما يتبعها من ادمان على الاكل لزيادة المتعة.  كذلك بالنسبة للكبار وكبار السن اذ يسبب خمولهم وتبلد ادمغتهم وادمانهم على التلقي وليس على التفكير والنشاط، والمدمنون على مشاهدة التلفزيون يشعرون بالسعادة عند تسمرهم امام الشاشة.  فاذا ابتعدوا عنها لاي سبب خارج ارادتهم احسوا بالكآبة والانزعاج والملل.

-تصفح الانترنيت والفيسبوك: هذا الادمان اصبح شائعا جدا. ويصاب به الشباب بالذات، فهو يجد كل ما يبحث عنه ويجيب عن كل تساؤلاته بالاضافة للخصوصية والسهولة التي يوفرها. ويصعب التخلص من هذا الادمان نظرا لتوفره في كل مكان،  لكن اضراره لا تقل عن اي نوع اخر من الادمان فهو يسبب انقطاع التواصل الاسري ويضعف العلاقات الاسرية ويشل حركة الانسان ويجعله خاملا ويشغله عن عمله ويمنع تطوره في الحياة بالاضافة لكونه ادمانا لا حدود له فهو يتصاعد باستمرار حتى تقل ساعات الراحة والنوم والاصابة بالبدانة لقة الحركة والنشاط،  كما انه سبب رئيسي للاصابة بانواع ادمان اخرى كالادمان على مشاهدة الافلام والمسلسلات او الادمان على البرامج الاباحية اوالعاب الفيديو او الادمان على اقامة العلاقات العاطفية او القمار والرهانات وغيرها.

-العمل: هذا الادمان يكون لدى الناس المنغمسين في عملهم.  اذ انهم يحسون بالسعادة اثناء ممارستهم لعملهم تجعلهم يفقدون الاحساس بما يدور حولهم وحتى نسيان او اهمال واجباتهم تجاه صحتهم او اسرهم او المجتمع فيصبح المدمن شخصا منعزلا عن الحياة الا من خلال عمله.  وهذا يؤثر على صحته وعلى المحيطين به.

-النكات والهزل المستمر: يمكن اعتباره نوع من الادمان الذي يمنح صاحبه المتعة والحماس لاثارة اهتمام وانتباه الاخرين فلا يستطيع ان يتخلى عنه والا فانه سيعاني من الكآبة والخمول. هذا النوع من الادمان مزعج ومؤذي لاسرته والمحيطين به فهو يفقد مصداقيته ومكانته الاجتماعية.

-الاجتماعات :هذا النوع من الادمان منتشر كثيرا وهو من انواع الادمان التي يشجع عليها المجتمع اذ ان الشخص يدمن على الالتقاء بصديق او اصدقاء بشكل يومي وبساعة معينة ليحس بالراحة والسعادة، اما حين يحدث سبب ما يمنع هذا اللقاء فانه يكتئب ويصبح عصبي المزاج كالمدمن.  وهو نوع تصاعدي من انواع الادمان اذ يتطلب زيادة عدد مرات الاجتماعات وزيادة مدتها وربما بممارسة نشاط مشترك لتزيد المتعة او تغيير مكان الاجتماع.  هذا الادمان يصيب كلا الجنسين على حد سواء ومختلف الاعمار وطبقات المجتمع.  وقد يشمل العائلة باكملها اذ انهم لا يحسون بالسعادة الا عند اجتماعهم مع عائلة اخرى كالاقارب او الاصدقاء وربما حتى الغرباء،  اذ ان المتعة تكون بالاجتماع.  وطبعا يعقب هذه المتعة الاحساس بالكآبة والفراغ والكسل حتى يحين موعد اللقاء القادم لاستعادة الشعور بالسعادة. ضرر هذا السلوك في انه يجعل المدمن عليه في حالة كآبة دائمية الاحين الالتقاء بالاخرين،  فيسبب اهماله لمسؤلياته تجاه نفسه واسرته وعمله وعدم قدرته على التركيز على واجباته فيسبب الفشل في الحياة. والادمان على هذا السلوك يظهر واضحا في كثرة عدد المقاهي ومرتاديها.   

-مشاهدة الافلام والصور الاباحية : هذا الادمان يسبب اضطرابات دماغية وسلوكية وصحية فهو ادمان تصاعدي وقد يصل لمراحل تجعل المدمن منعزلا وخاملا وغير قادر على العمل. كما تسبب له عجزا جنسيا. الكثير من القتلة المتسلسلين الذين يمارسون الاغتصاب والقتل هم من هذا النوع من المدمنين. اذ ان هؤلاء لا يستطيعون ممارسة الجنس الا بزيادة الاثارة التي تبلغ مراحل السادية والقتل.  

– اللعب بألعاب الفيديو : هذا الادمان الخطير الذي يشل الشباب عن العمل ويسلب منهم الحياة،  فالمدمن يحبس نفسه امام الشاشة ليقضي ساعات واحيانا ايام وربما ينسى ان يأكل او ينام او يمارس اي نشاط عدا اللعب.  وغالبا فان  من يدمن الالعاب يفشل دراسيا وعمليا ويصبح كائنا غريبا عن اسرته وعن المجتمع،  مسجون سجنا انفراديا اختاره لنفسه.  

-عمليات التجميل وتغييرالشكل للنساء: من يعيش مع شخص مصاب بهذا النوع من الادمان يعلم مدى تدميره لحياة المدمن نفسيا وصحيا وماليا،  فالقيام بالعمليات الجراحية ايا كانت تعرض حياة الانسان للخطر اثناء وبعد العملية. وهذا النوع من الادمان لا يتوقف ويسعى المدمن للزيادة في التغيير ليرضى عن نفسه ويحس بالسعادة،  الا ان هذه السعادة لا تدوم،  اذ سرعان ما يعود اليه الاكتئاب والانزعاج من شئ آخر ويسعى لاجراء عملية لتغييره

-بناء الاجسام للرجال: هو نوع ايضا من الادمان اذ يشغل صاحبه باستمرار بالتمارين والادوية والمكملات حتى انه يلجأ للمنشطات والكيمياويات الضارة بالصحة فكل ما يتعلق بهذا الادمان يشعره بالحماسة والنشاط  لكن مضار هذا الهوس ستبدو على صحته من تأثيرالمواد التي يستعملها والاموال والوقت المهدر.

-البوليميا : هو ادمان مركب من ادمان على الاكل والحلويات،  بالاضافة للادمان على انقاص الوزن لذلك فهو يتميز بفترات من الشراهة السرية للاكل والحلويات تتبعها طرق غير لائقة لانقاص الوزن كالتقيؤ واستعمال المسهلات و المدررات و الرياضة العنيفة. وقد كانت هذه الحالة تعتبر مرضا نفسيا لكنها الان تعتبرحالة من حالات الادمان الكثيرة.  كما ان هناك بحوث اثبتت انها حالة جينية وراثية عائلية. وقد تؤدي الحالات الشديدة منها بالمدمن الى الاصابة بامراض سوء التغذية والمجاعة.

-التمارض :هو ادمان شائع جدا يحس المدمن باعراض مرضية وهمية ويراجع الطبيب ليصف له دواءا،هذه العملية كلها تسبب له الحماس فهو يحس باهتمام الاخرين وعطفهم.  فاذا اكتشف الطبيب حالة التمارض لديه ولم يهتم به او يصف له دواءا،  ذهب لطبيب آخر. هذا الادمان مكلف ماديا للمدمن ومتعب لمن حوله اذ انه دائم الكآبة والتشكي و يتحجج بالامراض ليتجنب اداء عمله او واجباته  كما انه في بحث دائم عن اطباء وادوية ليستعيد نشاطه وحماسته واحساسه بالسعادة.

-السياقة السريعة او الرياضات التي تتضمن خطورة على الحياة : يحس المدمن من هذا النوع بالنشاط والسعادة كلما عرض حياته للخطر،فهو ادمان على الادرينالين الذي يفرزه الدماغ، ويحس بالخمول والكآبة اذا لم يمارس هذه الهواية  وتزداد المتعة بزيادة درجة الخطورة،  ويؤدي هذا الادمان لنهاية مأساوية للمدمن وفاجعة لعائلته.

-التكلم عن الاخرين :هذا الادمان منتشر بشدة في المجتمعات فيصيب الرجال والنساء على حد سواء، اذ يستمتع المدمن بالكلام عن مشاكل  واخبار الاخرين وانتقادهم وذكر مساؤهم فيحس بالسعادة والنشاط والحماس.  وما ان ينتهي هذا الحوار يعود لحالة الكآبة والخمول. ومن الملاحظ ان هذا الادمان على هذا السلوك السئ ينتشر بين من يعاني من البطالة والفراغ.  وقد استفادت وسائل الاعلام من انتشار هذا الادمان السلوكي لصالحها،  اذ تتربح من نشر اخبار المشاهير وخصوصياتهم،  بل وصل الحال الى جعله تجارة يعتاش عليها الملايين تقوم بين المشاهير ووسائل الاعلام.   

-العادات القهرية : كقضم الاظافر وتقطيع الشعر وغيرها وهي من انواع الادمان التي تظهر كمتنفس للقلق والاكتئاب،  وتسبب عيوبا مظهرية للمدمن عليها  ويصعب التخلص منها، وقد تبدأ من الطفولة وتستمر للكبر،وقد تختفي وتعود للظهور مرة اخرى على فترات .

-الشهرة واثارة الانتباه: تعتبر لدى نوع من البشر كالمشاهير ادمانا لانها تولد احاسيس من الاثارة والحماس والسعادة لديهم.  وكلما قلت ملاحظة الناس لوجودهم قاموا بتصرفات اكثر غرابة واشد اثارة للانتباه،  لذلك يعتبر هذا النوع من الادمان ادمانا تصاعديا ويعيش صاحبه في حالة كآبة وخمول حتى يقوم بعمل يشد الاخرين فيحصل على الاثارة والسعادة.   

المقال التالي : الإدمان علی تعاطي المواد 

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

مصدر 4

مصدر 5

مصدر 6

Advertisements